عبد الرحمن جامي
38
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
( لولا ) مبتدأ محذوف الخبر ، تقول : لولا أنت إلى آخرها « 1 » يعني لولا أنت لولا أنتما ، لولا أنتم ، لولا أنت ، لولا أنتما ، لولا أنتنّ ، لولا هما ، لولا هم ، لولا هي لولا هما ، لولا هنّ لولا أنا ، لولا نحن « 2 » . وكان الأوفق بما سبق « 3 » أن يقول : ( لولا أنا ، لولا نحن ، إلى آخرها ) لكن غير الأسلوب تنبيها على أنه ليس بضروري . ( و ) كذلك الأكثر في الاستعمال اتصال الضمير المرفوع بعد ( عسى ) لكون ما بعد ( عسى ) فاعلا تقول : ( عسيت « 4 » إلى آخرها ) . ( وجاء ) في بعض اللغات ( لولاك « 5 » وعساك ، إلى آخرها ) فذهب الأخفش إلى أن الكاف بعد ( لولا ) ضمير مجرور وقع موقع المرفوع ، فإن الضمائر قد يقع بعضها موقع
--> ( 1 ) ولم يقل : لولا أنا ليكون قوله : ( إلى آخره ) شاملا ما قصدت شمولا واضحا . ( رضي ) . ( 2 ) وهذه الضمائر المتصلة بلولا كلها منفصلة لكونها مبتدأ وأخبارها محذوفة وجوبا كما مر في بحث الخبر والخبر محذوف وهو موجود . ( عبد اللّه الأيوبي ) . ( 3 ) يعني : أن المصنف ابتدأ في بحث الضمائر من المتكلم وختم بالغائب وابتدأ هنا من المخاطب أراد الشارح أن يذكر نكتة فقال : ( وكان . . . إلخ ) . ( 4 ) عسيتما عسيتم عسيت عسيتما عسيتن وكذلك المتكلم والغائب وهذا مفهوم قوله : ( إلى آخرها ) . ( عوض ) . - وقال : وعسيت وإنما لم يقل : لولا أنت وعسيت إلى آخرهما لاختلاف الضميرين بالاتصال كما في باب عسى وبالانفصال كما في لولا والمقصود من هذا الكلام بيان الواقع بعد لولا يقع في الأكثر الضمير المرفوع المنفصل والواقع بعد عسى الضمير المرفوع المتصل أما الأول فلان لولا يقع بعدها بحسب الوضع الظاهر المرفوع أما على الابتداء كما هو مذهب البصرية أو على أنه فاعل فعل محذوف كما هو مذهب الكسائي أو مرفوعا بلولا على ما هو رأى البعض فينبغي أن يكون الضمير كذلك لقيامه مقامه وعدم اتصاله لتعذر اتصال الضمير المرفوع بالحرف كما وأما الثاني فلان ذلك الضمير فاعل عسى فيكون مرفوعا واتصل به لإمكان اتصاله لكون عسى فعلا . ( 5 ) يعني أن في لولا وعسى لغة أخرى عند مجيء الضمير معهما وعلى خلاف القياس وهي أن يجيء بعد لولا ضمير مجرور وبعد عسى ضمير منصوب متصل قال سيبويه : إن الكاف بعد لولا في محل الجر وإن لولا يعمل عمل الجر في الضمير على اللغة وهو حرف جرهن وإن الكاف في عساك في محل النصب وعسى بمعنى لعل الذي من الحروف المشبهة بالفعل فيقتضي اسما وخبرا كلعل . ( لمحرره زيني زاده ) .